"وبعده" أي بعد انتهاء الساقط ولو كلمة "اكتب" إشارةً إلى انتهائه وثبوته في الأصل "صح" صغيرةً ، كما صرح به بعض المتأخرين ، مقتصراً عليها ؛ "أو زِدْ" معها - كما حكاه عياض عن بعضهم - "رجعا" ، أو لا تكتب واحدة منهما بل اكتب ﴿انتهى اللحق﴾ كما حكاه عياض أيضاً عن بعضهم ؛ وفيهما تطويل ؛ أو اقتصر على ﴿رجع﴾ كما أفاده شيخُنا ؛ أو "كرر الكلْمةَ" ، بسكون اللام ، التي "لم تسقط" من أصل الكتاب وهي تاليةٌ للملحق ، بأن تكتبها بالهامش أيضاً "معا" ؛ وهذا - وإن حكاه عياض عن اختيار بعض أهل الصنعة من المغاربة وقال الرامهرمزي : إنه أجود - قال ابن الصلاح : إنه ليس بمرضي ، وقال عياض وتبعه ابن دقيق العيد : إنه ليس بحسن ، "وفيه لبسٌ" ، فرب كلمة تجيء في الكلام مرتين بل ثلاثاً لمعنى صحيح ، فإذا كررنا الكلمة لم نأمن أن توافق ما لا يمتنع تكريره ، إما جزماً(1) فتكون زيادة موجهة ، أو احتمالاً(2) فتوجب ارتياباً وزيادةَ إشكال ؛ قال : والصواب التصحيح ، لكن قد نُسب لشيخنا أنَّ ﴿صحّ﴾ أيضاً ربما انتظم الكلام بعدها بها فيُظنّ أنها من الكتاب ، انتهى ، ولكنه نادر بالنسبة للذي قبله ، ويمكن أن يقال : يُبعده فيهما معاً الإحاطة بسلوك المقابِل له دائماً فيما يحسن معه الإثبات وما(3) لا يحسن .
وعلى كل حال فالأحسن الرمز لما لا يُقرأ ، كأن لا تجوَّد الحاء من ﴿صح﴾ ، كما هو صنيع كثيرين ، وكأن لهذه العلة استحب بعضهم كما تقدم تصغيرها .
"ولـ"ما يكون من "غير الأصل" مما يكتب في حاشية الكتاب من شرح ، أو فائدة ، أو تنبيه على غلط أو اختلاف رواية أو نسخة ، أو نحو ذلك "خرِّج" له "بوسْط" بإسكان المهملة "كلمة" بسكون اللام "المحل" التي تُشرح أو يُنبَّه على ما فيها ، لا بين الكلمتين ، ليفترق بذلك عن الأول .
(1) يعني الجزم بعدم امتناع التكرير .
(2) يعني احتمال عدم امتناع التكرير .
(3) في المطبوعة (ومما) .