"وَخَرِّجَنْ ، بنون التأكيد الخفيفة "للسقط" أي الساقط الذى كتبته أو ستكتبه ، مما هو ثابت في أصل الكتاب ، "من حيث سقط" خطاً صاعداً إلى تحت السطر الذي فوقه يكون "منعطفاً له" ، أي لجهة السقط من الحاشية ، يسيراً ، ليكون إشارة إليه .
"وقيل" : لا تكفي الإشارة بالانعطاف ، بل "صل" بين الخط وأول اللحق "بخطٍّ" ممتد بينهما ؛ وهذا ، وإن قال الرامهرمزي : إنه أجود لما فيه من مزيد البيان ، فهو - كما قال ابن الصلاح - غير مَرضيّ ؛ بل قال عياض : إنه تسخيم للكتاب وتسويد له - وإن رأيته في بعض الأصول - لا سيما إن كثر التخريج ؛ قال : والأول أحسن وعليه استمر العمل عندنا ، ولذا اختاره ابن الصلاح .
نعم إن لم يكن ما يقابل النقص خالياً واضطر لكتابته بموضع آخر مد وحينئذ الخط إلى أول اللحق ، كما فعله غير واحد ممن يُعتمَدُ ، وذلك - كما قال المصنف - جيد حسن ، ولكن لا يتعين ، بل يقوم مقامه أن يكتب قباله إن اتسع المحل : يتلوه كذا في الموضع الفلاني ، أو نحو ذلك من رمز وغيره مما يزول به اللبس .