تجويد الكتابة :
أي تحسينها وإيضاحها ؛ قال القلقشندي في (صبح الأعشى) (3/137-138) تحت هذه الترجمة (الجملة الثامنة في وجوه تجويد الكتابة وتحسينها) :
(وهو على ضربين :
الضرب الأول : حسن التشكيل :
قال الوزير أبو علي بن مُقْلة : وتحتاج الحروف في تصحيح أشكالها إلى خمسة أشياء :
الأول : التوفية ، وهي أن يوفَّى كلُّ حرف من الحروف حظَّه من الخطوط التي يُركَّب منها ، من مقوَّس ومُنْحنٍ ومُنْسَطح .
الثاني : الإتمام ، وهو أن يعطَى كلُّ حرف قسمتَه من الأقدار التي يجب أن يكون عليها ، من طُول أو قِصَر أو دقة أو غِلَظ .
الثالث : الإكمال ، وهو أن يؤتى كلُّ خط حظُّه من الهيئات التي ينبغي أن يكون عليها ، من انتصاب وتسطيح وانكباب واستلقاء وتقويس .
الرابع : الإشباع ، وهو أن يؤتى كلُّ خطٍّ حظه من صَدْر القلم ، حتى يتساوى به ، فلا يكون بعضُ أجزائه أدقَّ من بعض ولا أغلظ ، إلا فيما يجب أن يكون كذلك من أجزاء بعض الحروف من الدقة عن باقيه ، مثل الألف والراء ونحوهما .
الخامس : الإرسال ، وهو أن يُرسل يدَه بالقلم في كل شكل يجري بسرعة ، من غير احتباس يُضَرِّسُه ولا توقُّفٍ يُرَعِّشُه .
الضرب الثاني : حسن الوضع :
قال الوزير : ويحتاج إلى تصحيح أربعة أشياء :
الأول : الترصيف ، وهو وصل كل حرف متصل إلى حرف .
الثاني : التأليف ، وهو جمع كل حرف غير متصل إلى غيره على أفضل ما ينبغي ويحسن .
الثالث : التسطير ، وهو إضافة الكلمة إلى الكلمة ، حتى تصير سطراً منتظم الوضع ، كالمِسْطَرة .
الرابع : التنصيل ، وهو مواقع المدات المستحسنة من الحروف المتصلة .