تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه : لفظة (التثبت) في قولهم : (إليه المنتهى في التثبت) لها معنى مباين لهذه المعاني ، فالمراد بقول النقاد في الراوي (إليه المنتهى في التثبت) توكيد توثيقه ، وأنه من كبار الثقات المتقنين ؛ هكذا يستعملون هذه العبارة مع أن التثبت له معنى يباين معنى الوثاقة في بعض جوانبه؛ والتثبت أكثر ما يطلقونه على التثبت في حال التحمل ؛ ولكن قد يقال : إن من كان غاية في التثبت فهو غاية في الثقة لأنه لا يروي إلا ما تحققت عنده صحته ؛ أو يكون مرادهم بالتثبت في هذه العبارة التثبت في الأداء فلا إشكال حينئذ .

التجريح والتعديل :

هذه العبارة تطلق على نقد الرواة وبيان أحوالهم في الرواية وأحكامهم من حيث قبول رواياتهم وردها، وتجريح الراوي معناه وصفه بما يقتضي أن يكون الأصل فيه رد رواياته ، وضده التعديل ، فهو وصفه بما يقتضي أن يكون الغالب في حقه قبول رواياته.

التجويد :

انظر (تدليس التسوية) .

وأزيد هنا أن جماعة من المعاصرين والمتأخرين استعملوا كلمة (تجويد الحديث) و (جوّده) ، بمعنى أنه وصفه بأنه جيد وحكم عليه بذلك.

وانظر أيضاً (مجوِّد) .

تجليد الكتاب :

تجليد الكتاب معنى معروف ، وهو تغطيته بالجلد ، من جهة صفحتيه الأولى والأخيرة ؛ جاء في (المعجم الوسيط) : ( جلَّد الشيءَ : غشّاه بالجلد ؛ ويقال : هذا الكتاب في مجلَّدين ، وفي مجلَّدتين(1) ؛ فالمجلَّد هو الكتاب ذو الجلدة ؛ ويستعمل اليوم استعمالاً مجازياً للتعبير عن السفر الذي هو قطعة من كتاب كبير أو متعدد الأسفار ، ولو كان ذلك السفر مغشى بالورق المقوى ونحوه مما ليس جلداً ؛ فيقال مثلاً : (طبع هذا الكتاب في خمس مجلدات) أي في خمسة أجزاء ، بالمعنى المعروف للجزء في هذا العصر ، وليس بالمعنى القديم لكلمة الجزء ؛ انظر (الجزء) .

(1) أي في سِفرين ، وكلٌّ من (مجلَّد) و(مجلَّدة) يُجمع على مجلدات .

لسان المحدثين · الصفحة ٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ٣٨٨