الثاني : أنه ضعيف أو لين ، كما وصفه الأئمة المتقدمون ولكن المتأخرين تساهلوا وانحرفوا في أصولهم النقدية فصححوا أحاديثه بمجموع طرقها ، ومقتضى ذلك - لو تدبروه - أن يكون ذلك الراوي عندهم ثقة خلافاً لما قاله المتقدمون ؛ فهل الثقة إلا من صحت أحاديثه كلها أو باستثناء قدر يسير جداً منها ؛ وهل يعرف النقاد وثاقة الراوي بأكثر وأحسن من مقارنة أحاديثه بأحاديث الثقات فيجدونها موافقة لها؟
إن تصحيح المتأخرين لعامة أحاديث راو ضعيف يستشهد به ، بطرقها ، مع متابعتهم المتقدمين على وصف ذلك الراوي بأنه ضعيف يستشهد به ، أقول : إن ذلك لتناقض ، فكيف يقلدونهم في الحكم على الراوي ثم يخالفونهم في الحكم على عامة أحاديثه، وهو أيضاً تناقض من جهة أخرى ، إذ كيف يكون حكمه أنه ضعيف يستشهد به ثم يحكم على أحاديثه بما يُحكم به على أحاديث الثقات؟
إن هذا لتساهل وتناقض في وقت واحد ، لو تدبروه! والصحيح هو حكم الأئمة المتقدمين بأن ذلك الراوي ضعيف ، ثم الحكم على أحاديثه على طريقة علماء أولئك الأئمة ؛ وحينئد لا بد أن يكون في أحاديثه طائفة من الأحاديث الثابتة ، وطائفة من الأحاديث الضعيفة المردودة ، إذ لولا الطائفة الأولى لما وصفوه بأنه (يُستشهد به) ولولا الطائفة الثانية لما أنزلوه عن مرتبة الثقات إلى مرتبة الضعفاء أو اللينين ؛ وانظر (تقوية الحديث بمجموع طرقه).
يُستضعَف :
قال أبو الحسن المأربي في (إتحاف النبيل) (1/112) : (قولهم "يستضعف" جرحٌ مجمل ، وهو أخف ضعفاً من قولهم "ضعيف") .
يسرق الحديث :
انظر (سرقة الحديث) و(الاتهام بالكذب) .
يُسَوّي :
انظر (يسوّي الإسناد) .
يُسوّي الإسناد :
كلمة (يسوي الإسناد) إذا قيلت في معرض ذم الراوي وتوهينه والحمل عليه فمعناها أنه يغير في الأسانيد ويتصرف فيها ويُظهرها بمظهر الاستقامة وأهلية القبول ؛ وانظر (التسوية).
يصر على الخطأ :
انظر (الإصرار على الخطأ).
يضع :
انظر (الوضع) .