سألت أبي عنه فقال : كتبنا عنه ، ما بلغنا إلا خير ؛ قلت له : إن البخاري أدخله في كتاب (الضعفاء) ، قال : ذلك مما تفرد به ؛ قلت : ما حاله ؟ قال : شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به .
سألت أبا زرعة عن قطبة بن العلاء ، فقال : يحدث عن سفيان بأحاديث منكرة .
قلت لأبي زرعة : قطبة بن العلاء ويحيى بن اليمان أيهما أحب إليك في الثوري ؟ قال : يحيى أكثر حديثاً ، ومن كان أكثر حديثاً منهما فهو أكثر خطأ) (الجرح والتعديل 7/141-142) .
11 - حريث بن أبي حريث ---- ؛ سمعت أبي وقيل له : إن البخاري أدخل حريث بن أبي حريث في كتاب "الضعفاء" ، فقال : يحول اسمه من هناك ، يُكتب حديثه ولا يحتج به . (الجرح والتعديل 3/263) .
كتبت هذا الكلام الذي كتبته هنا ، ثم ذهبت عقب الكتابة أبحث عما يؤيدني ، أو يخالفني رجاء تحرير ما كتبتُه أو توكيده، فظفرت ببعض المقالات في هذا الموضوع منشورة في الملتقى الالكتروني الشهير (ملتقى أهل الحديث) ، فنقلت أهم ما ورد فيها ، فدونك ذلك.
قال الشيخ طارق بن عوض الله بن محمد في كتابه (النقد البناء لحديث أسماء) (ص 201 - 207) :
(وأما إنكار أبي حاتم الرازي على البخاري إدخاله إياه في (الضعفاء) ، وأمره بأن يحوَّل منه ، فهذا - أيضاً - لا يفيد أكثر من كونه عند أبي حاتم ليس بشديد الضعف ؛ فإن أبا حاتم رحمه الله كأنه يذهب إلى أنه لا يدخل في كتاب يُخصَّص للضعفاء إلا من هو متهالك شديد الضعف جداً ، أما من هو ضعيف في حفظه غير أنه لم يبلغ إلى هذا الحد في الضعف فإنه عنده وإن كان لا يُحتج بما تفرد به ، لا يستحق أن يحشر في كتاب خصص للضعفاء .
هذا الذي تبين لي من تتبع التراجم التي أنكر أبو حاتم على البخاري إدخالها في (الضعفاء) وأمر بأن تحول منه ، فكثيراً ما ينكر على البخاري ، ثم يقول هو في الراوي ما يدل على الضعف-----).
ثم أتى بأمثلة على ذلك.