ثانيهما : ذكر المصنف ما إذا قال التابعي "عن الصحابي رضي الله عنه يرفعه" ، ولم يذكر ما إذا قال الصحابي رضي الله عنه "عن النبي صلى الله عليه وسلم يرفعه" ، وهو في حكم قوله "عن الله عز وجل" ؛ ومثاله : الحديث الذي رواه الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعه : إن المؤمن عندي بمنزلة كل خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه" .
حديث حسن رواته من أهل الصدق ، أخرجه البزار في مسنده وهو من الأحاديث الإلهية ، وقد أفردها جمع بالجمع والله الموفق ) .
يتكلم فيه فلان ويُحتمل منه :
أي لا يترك ، وإن تكلم فيه ذلك الناقد؛ وانظر (ثقة).
يتكلمونَ في إسناده :
انظر (لم يصحَّ حديثه) .
يتكلمون فيه :
انظر (تكلموا فيه) و (الجرح المفسر) .
يُتَّهم :
انظر (متَّهم) .
يثبّجُ الحديثَ :
قال البخاري في (التاريخ الكبير) (1/359) (1138) : (إسماعيل بن شروس أبو المقدام ، قال أحمد : هو الصنعاني ، نسبه محمد بن ثور عن معمر .
يروي عن يعلى بن أمية ، وسمع عكرمةَ قولَه .
قال عبد الرزاق عن معمر : كان يثبِّجُ الحديثَ ) .
فما معنى هذه العبارة الأخيرة ؟
قال ابن فارس رحمه الله في (مقاييس اللغة) (1/399-400) : ( ثبج : الثاء والباء والجيم كلمةٌ واحدةٌ تتفرّع منها كَلِمٌ، وهي مُعْظَمُ الشيءِ ووَسَطُهُ ؛ قال ابنُ دريد: ثَبَجُ كلِّ شيءٍ وسطُه ، ورجل أثْبَجُ وامرأةٌ ثَبْجاء ، إذا كان عظيمَ الجوفِ ----.
وتَثَبَّجَ الرجلُ بالعصا إذا جعَلَها على ظهره وجعل يديه من ورائها .
وثَبَجُ الرّمْل : مُعْظَمُه، وكذلك ثَبَجُ البَحْر.
فأمّا قولهم "ثبّجَ الكلامَ تثبيجاً" فهو أن لا يأِتيَ به على وَجْهِهِ. وأصله من الباب، لأنه كأنه يجمعه جمعاً فيأتي به مجتمعاً غيرَ ملخَّص ولا مفصّل ) .