وروى عن البرقاني باسناده عن علي بن المديني ما قدمنا ذكره عنه ؛ ثم ذكر أنه هكذا رأى أبا بكر أحمد بن علي الأصبهاني نزيل نيسابور يفعل ، وكان أحد الحفاظ المجودين ، ومن أهل الورع والدين ، وأنه سأله عن أحاديث كثيرة رواها له قال فيها : "أخبرنا أبو عمرو بن حمدان أن أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي أخبرهم ، وأخبرنا أبو بكر بن المقري: أن إسحاق بن أحمد بن نافع حدثهم ، وأخبرنا أبو أحمد الحافظ ، أن أبا يوسف محمد بن سفيان الصفار أخبرهم" ، فذكر له أنها أحاديث سمعها قراءة على شيوخه في جملة نسخ نسبوا الذين حدثوهم بها في أولها ، واقتصروا في بقيتها على ذكر أسمائهم .
قال : وكان غيره يقول في مثل هذا : "أخبرنا فلان قال : أخبرنا فلان ، هو ابن فلان" ، ثم يسوق نسبه إلى منتهاه .
قال : وهذا الذي أستحبه ، لأن قوماً من الرواة كانوا يقولون فيما أجيز لهم : "أخبرنا فلان أن فلاناً حدثهم" .
قلت : جميع هذه الوجوه جائز ، وأولاها أن يقول : " هو ابن فلان" ، أو: "يعني ابن فلان" ، ثم أن يقول : أن فلان بن فلان" ، ثم أن يذكر المذكور في أول الجزء بعينه من غير فصل(1) ، والله أعلم) ؛ انتهى كلام ابن الصلاح رحمه الله .
وقال النووي في مقدمة شرحه لـ(صحيح مسلم) تحت هذا العنوان (فصل في الزيادة للتعريف) ما لفظه :
(1) يقصد أنه من غير فصل بكلمة (يعني) أو كلمة (هو) ، بين اسم الراوي واسم أبيه أو غير ذلك من نسبه .