وأول من لقب في الإسلام بذلك هو بهاء الدولة ابن بويه (ركن الدين) في القرن الرابع الهجري(1).
ومن التغالي في نحو هذه الألقاب : زين العابدين، ويختصرونه بلفظ (زينل) ، وقَسّام عَلي ، ويختصرونه بلفظ (قسملي).
وهكذا يقولون - وبخاصةٍ لدى البغاددة - في نحو : سعد الدين، عز الدين، علاء الدين : سعدي، عِزّي، علائي.
والرافضة يذكرون أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رحمه الله تعالى : سيد العابدين، وهذا لا أصل له، كما في "منهاج السنة" (4/50)، و "الموضوعات" لابن الجوزي (2/44-45)، وعلي بن الحسين من التابعين، فكيف يسميه النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؟!
فقاتل الله الرافضة ما أكذبهم وأسخف عقولهم !
ومِن أسوأ ما رأيت منها التسمية بقولهم : جلب الله، يعني : كلب الله ! كما في لهجة العراقيين، وعند الرافضة منهم يسمونه: جلب علي، أي: كلب علي! وهم يقصدون أن يكون أميناً مثلَ أمانة الكلب لصاحبه[!!]).
وقال العلامة بكر أبو زيد أيضاً في (تغريب الألقاب العلمية) (ص307) بعد شيء كثير نقله عن العلماء في كراهة الألقاب التي فيها تزكية للملقَّب ، أو مبالغة في تعظيمه ، ونحو ذلك :
(ومن لطيف الاستطراد أن الأمير الصنعاني أنشد في الوضيعة من الألقاب التي تحمل التزكية ، مثل "نور الدين" ونحوه ، جملةَ أبيات مسطرةً في "ديوانه" ، منها قوله :
تسمى بنور الدين وهو ظلامه
وهذا بشمس الدين وهو له خسف
وذا شرفُ الإسلام يدعوه قومُه
وقد نالهم من جوره كلهم عسفُ
(1) "الإسلام والحضارة الغربية" لمحمد كرد علي ، وفيه سياق مهم عن التغالي بهذه الألقاب ، حتى كانت لا تصدر إلا بمراسيم سلطانية ، وربما بُذل مال طائل للحصول عليها، ثم ابتذلت حتى سُمي بها من لا خلاق له في الإسلام، حتى قال الحسن بن رشيق القيرواني:
مما يزهدني في أرض أندلس*** ***أسماء معتضد فيها ومعتمد
أسماء مملكةٍ في غير موضعها…**كالهر يحكي انتفاخاً صولة الأسد