وقال عبد الخالق بن منصور : سمعت يحيى بن معين وسئل عن غندر فقال : كان من أصح الناس كتاباً ، وأراد بعضهم أن يخطئه فلم يقدر عليه ، كأنه يريد ذلك ثبته ؛ ألقى إلينا ذات يوم جراباً من جرب الطيالسة وأحاديث ابن عيينة فقال : اجهدوا أن تخرجوا فيه خطأ ، فما وجدنا فيه شيئاً ؛ وكان يصوم منذ خمسين سنة يوماً ويوماً لا .
وقال علي بن المديني : هو أحب إلي من عبد الرحمن في شعبة .
وقال أيضاً : قال عبد الرحمن بن مهدي : كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة .
وقال أيضاً : قال وكيع : ما فعل الصحيحُ الكتابِ ؟ قلت : صاحبُ الطيالسة ؟ قال : نعم ، يعني غندراً .
وقال أبو حاتم الرازي عن محمد بن أبان البلخي : قال عبد الرحمن بن مهدي : غندر في شعبة أثبت مني .
وقال أحمد بن منصور المروزي عن سلمة بن سليمان ، قال عبد الله بن المبارك : إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم بينهم---- .
وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" وقال : كان من خيار عباد الله على غفلة فيه) .
وقال السخاوي في (فتح المغيث) (2/128-129) : ( وكذا ينبغي تأمل الصيغ فرب صيغة يختلف الأمر فيها بالنظر إلى اختلاف ضبطها ، كقولهم "فلان مودٍ" ، فإنها اختُلف في ضبطها فمنهم من يخففها ، أي هالك ، قال في "الصحاح" : "أودى فلان أي هلك ، فهو مودٍ" ؛ ومنهم من يشددها مع الهمزة ، أي حَسَن الأداء ؛ أفاده شيخي في ترجمة سعد بن سعيد الأنصاري من "مختصر التهذيب"(1) نقلاً عن أبي الحسن ابن القطان الفاسي ، وكذا أثبت الوجهين كذلك في ضبطها ابن دقيق العيد ) .
(1) هذا في (تهذيب التهذيب) (3/471).