تنبيه : قال الخطيب في (الكفاية) (ص21) : (وقال بعض أهل العلم بالحديث : الحديثُ المنقطع ما رُوي عن التابعي ومَنْ دونَه موقوفاً عليه ، من قوله أو فعله) .
قلت : ومنهم الحافظ البرديجي ، فإنه كان يسمي قول التابعي منقطعاً ؛ قال العراقي في (ألفيته) في باب (المقطوع) :
وَسَمِّ بِالمَقْطُوْعِ قَوْلَ التَّابعي
وَفِعْلَهُ ، وَقَدْ رَأى(1) للشَّافِعِي
تَعْبِيرَهُ بِهِ عَنِ المُنقطِعِ
قُلْتُ وَعَكسُهُ اصطِلاحُ البَردَعِي(2)
ثم قال في بيان معنى ذلك في (شرح الألفية) (1/124) :
(1) أي ابن الصلاح .
(2) بالدال المهملة ، قال السمعاني في (الأنساب) (1/313 دار الجنان) : (البردعي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى بدرعة وهي بلدة من أقصى بلاد أذربيجان، والمنتسب إليها جماعة---).
ثم قال (1/314-315) في رسم (البرديجي) : (هذه النسبة إلى برديج ، وهي بليدة بأقصى أذربيجان ، بينها وبين بردعة أربعة عشر فرسخاً ---- ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البردعي البرديجي الحافظ النيسابوري----) ؛ ثم نقل عن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الحافظ: قال: (عرفت أن بعض الحفاظ أنكر أن يكون أحمد بن هارون بردعياً ؛ وهو بردعي برديجي) .
ثم ذكر (1/316) رسم ( البرذعي) وقال : (ظني أن هذه النسبة إلى براذ[ع] الحمير وعملِها ، وإلى بلدة بأقصى أذربيجان) اهـ ؛ فذكر ياقوت وغيره أنها بلدة واحدة وأن الأكثر أنها بالذال المعجمة .
قال العلامة المعلمي في تعليقه على (الإكمال) (1/480): (فعلى هذا كل من قيل فيه : البردعي ، بالدال المهملة ، يصح فيه "البرذعي" بالذال المعجمة ، وكذا عكسه ، في المنسوبين إلى البلدة ؛ فأما المنسوبون إلى عمل البراذع فيتعين فيهم الإعجام) .