( 7 )
بيان كيفية استقراء الكلمات المركبة
عند استقراء المصطلح المركب لا نفصله فنجعل كل واحدة من كلماته مع نظرائها ، فإذا أردنا مثلاً استقراء مصطلح ( حسن صحيح ) فإننا لا نفصل بين لفظتي ( حسن ) و ( صحيح ) ، ونضع كل لفظة منهما مع نظرائها ؛ بل ندرس المصطلح المركب وحده باعتباره مجموعة منفصلة ، غير مجموعة (حسن) وغير مجموعة (صحيح)، فيُستقرأ هذا المصطلح ، كما يستقرأ أي مصطلح آخر غير مركب(1) .
وقد تكلم على هذه القضية بالتفصيل الشيخ حاتم العوني وفقه الله في كتابه ( المنهج المقترح لفهم المصطلح ) ، فارجع إليه إن أردت التوسع .
وللدكتور أحمد معبد عبد الكريم مؤلف مفرد في هذه المسألة ، لم أره ، فليرجع إليه من أراد التوسع في هذه المسألة .
( 8 )
بيان كيفية استقراء الكلمات المحتملة للتركيب ولغيره
للمحدثين في جملة اصطلاحاتهم مصطلحات مؤلفةٌ من لفظتين اصطلاحيتين مثل (ثقة صدوق) ، (حسن صحيح) ، (حسن غريب).
ومثل هذه المصطلحات تحتمل أمرين:
الأول: أنها تحمل المعنيين مجتمعين ، وعلى هذا فمعنى (حسن غريب) مثلاً هو حسن وغريب .
الثاني : أنها تحمل معنى متوسطاً أو متردداً بين المعنيين ، أي معنى الكلمة الأولى والكلمة الثانية ؛ مثل أن يكون معنى وصف الحديث بأنه (حسن صحيح) أنه فوق مرتبة الحسن ودون مرتبة الصحيح ، عند من يقول ذلك ؛ وهذا تمثيل افتراضي فقط .
الثالث : أنها تحمل معنى ثالث له نوع ارتباط بكل من معنيي اللفظتين.
(1) وقد يتبين بعد استقراء واف أن قول الناقد في الحديث (حسن صحيح) - مثلاً - وصفان ، وليس وصفاً واحداً.