تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت : هذا الوجه الذي أشار إليه ابن الصلاح أخرجه منه الحافظُ رشيدُ الدين العطار في (غرر الفوائد المجموعة) (ص328) فقال : (سمعت شيخنا الإمام الحافظ أبا الحسن علي بن المفضل بن علي المقدسي الفقيه رضي الله عنه يقول : سمعت أبا طاهر السلفي يقول : سمعت أبا سهل غانم بن أحمد بن محمد الحداد الأصبهاني ببغداد يقول : سمعت أبا بكر أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني الحافظ يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ يقول : سمعت أبا علي الحسين بن علي النيسابوري وما رأيت أحفظ منه قال : ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم بن الحجاج)(1).

المعروف عند جمهور المحدثين تفضيل (صحيح البخاري) على (صحيح مسلم)، أعني من حيث صحة الأحاديث التي في الكتابين؛ ولكن بعض المتقدمين عكس ففضل (صحيح مسلم) على (صحيح البخاري)، ومن هؤلاء الحافظ المذكور أبو علي النيسابوري شيخُ أبوي عبد الله : ابنِ منده ، والحاكمِ ، فإنه لما قال كلمته السابقة (ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم) ، فالبخاري داخل في هذه المفضولات عنده، وظاهر كلامه مردود غير مقبول؛ وقد رده كثير من العلماء ، قال ابن حجر في (النكت) (1/285) : (أما اعتبار أبي علي بكتاب مسلم فواضح ، لأنه بلديُّه وقد خرّج هو على كتابه ، لكن قوله في وصفه معارض بقول من هو مثله وأعلم ----) ؛ انتهى .

(1) وانظر (علوم الحديث) لابن الصلاح (ص14-15) و(وفيات الأعيان) لابن خلكان (5/194) و (نكت الزركشي على ابن الصلاح) (1/168-169) و(تدريب الراوي) (1/93) و(توجيه النظر) (1/300) .

لسان المحدثين · الصفحة ١٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٣١٣