واحتملوه ، وقال مرة : صالح الحديث.
وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين : صالح.
وقال الدوري عن ابن معين : ليس بشيء.
وقال عمرو بن علي : كان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه ، وكان ابن مهدي يحدث عنه.
وقال أبو زرعة : لين.
وقال النسائي : ليس بالقوي.
وقال ابن عدي : أرجو أن تكون أحاديثه مستقيمة.
له في البخاري حديثان فقط ، أخرج مسلم أحدهما ، هو حديث جابر في السلام على المصلي ، وأبو داود ، والترمذي ، والاَخر وهو حديث جابر : (خمروا الآنية) ، وابن ماجه حديثان حديث أنس طلب العلم فريضة.
قلت(1) :
وقال ابن سعد : كان ثقة إن شاء الله.
وقال ابن عدي : ليس في حديثه شيء من المنكر .
وقال الأثرم : سئل أبو عبد اللّه عن كثير بن شنظير هو صحيح الحديث ، أو قيل : ثبت الحديث ، قال : لا ، ثم قال كلاماً معناه يكتب حديثه.
وقال الساجي : صدوق ، وفيه بعض الضعف ليس بذاك ، ويحتمل لصدقه .
وقال الحاكم : قول ابن معين فيه ليس بشيء هذا يقوله ابن معين إذا ذكر له الشيخ من الرواة يقل حديثُه ، ربما قال فيه : ليس بشيء ، يعني لم يسند من الحديث ما يشتغل به.
وقال البزار : ليس به بأس.
وقال ابن حزم : ضعيف جداً).
انتهت الترجمة ، فإليك مناقشة دعوى الحاكم :
الرد على دعوى الحاكم من وجوه :
الوجه الأول : إن هذه الدعوى خلاف الظاهر ، لأنها خلاف الأصل ، وهو ما اشتهر من معنى هذه الكلمة في قول وعمل عامة المحدثين ، ومنهم ابن معين(2)
(1) هذا رمز الحافظ ابن حجر إلى انتهاء كلام المزي.
(2) قال المنذري رحمه الله في (جزئه) الذي أجاب فيه على مسائل في الجرح والتعديل (ص55) :
(وأما قولهم (فلان ليس بشيء) ، ويقولون مرة : (ليس حديثه بشيء) ؛ فهذا ينظر فيه :
فإن كان الذي قيل فيه هذا قد وثقه غيرُ هذا القائل واحتج به ، فيحتمل أن يكون قولُه محمولاً على أنه ليس حديثُه بشيء يحتج به ، بل يكون حديثه عنده يكتب للاعتبار والاستشهاد وغير ذلك .
وإن كان الذي قيل فيه ذلك مشهوراً بالضعف ولم يوجد من الأئمة من يحسن أمره فيكون محمولاً على أنه حديثه ليس بشيء يحتج [به] ولا يعتبر به ولا يستشهد به ؛ ويلتحق هذا بالمتروك والله عز وجل أعلم) .