ولا يحتمل هنا إلا أنه قصد أن أحاديثه قليلة ، وذلك لأن ابن معين وثق عبد العزيز كما في تاريخ الدوري .
وقال الذهبي في (الميزان) أيضاً في ترجمة ثعلبة بن سهيل الطُّهَوي (1/371) : (قال أبو الفتح الأزدي : قال ابن معين : ثعلبة بن سهيل ليس بشيء . قلت : هذه رواية منقطعة ، والصحيح ما روى إسحاق الكوسج عن ابن معين : ثقة ، أو لعل ليحيى فيه قولان [كذا] . والله أعلم .
ولو تبين له مقصد الإمام ابن معين في لفظة (ليس بشيء) في بعض الروايات لما شكك في أحد قوليه(1) . والله أعلم ) . انتهى كلام الدكتور قاسم .
وقال مؤلفا (تحرير التقريب) الدكتور بشار والشيخ شعيب (1/41) :
(وقول ابن معين في الراوي ليس بشيء ، يعني أن أحاديثه قليلةٌ ، أحياناً ؛ ويعني تضعيف الراوى وسقوطه أحياناً ) .
وقال الشيخ عبد الله السعد : ( "ليس بشيءٍ" عند ابن معين ، تعني أنّ الراوي ضعيف جداً، ولكن أحياناً تعني أنّ أحاديثه قليلة).
وقال عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على (الرفع والتكميل) (ص382-389) بعد أشياء ذكرها :
(فهذه ثلاثون شاهداً وقفت عليها مصادفةً خلال اشتغالي ومراجعاتي - والتتبع ينفي الحصر - تدل أوضح دلالة على أن ابن معين يريد فيها من قوله في الراوي (ليس بشيء) ضعْفَه لا قلةَ أحاديثِه).
(1) وفي هذا الجزم نظر ، وما يبعد أن الذهبي وقف على كلام ابن القطان المتقدم أو كلام الحاكم ثم لم يرتضه ، ثم هل ثبت أن هذين كانا مقلين جداً ؟
ثم إن رد الرواية المنقطعة بل التي يرويها مع ذلك الأزدي أولى بكثير من حمل كلمة ابن معين على هذا المعنى الذي لم يثبت بدليل معتبر ، والذي يخالف قول الجمهور ، ويخالف أيضاً مذهب أبي حاتم أو ابنه ، بحسب ما يدل عليه ظاهر عبارته المذكورة في أول هذا الفصل.