تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال السخاوي في (فتح المغيث) (2/118) عقب كلام في هذه المسألة : (وأجاب الشارح [يعني العراقي] أيضاً بما حاصله أن ابن معين لم يصرح بالتسوية بينهما ، بل أشركهما في مطلق الثقة ، وذلك لا يمنع ما تقدم ، وهو حسن ؛ وكذا أيده غيرُه بأنهم قد يطلقون الوصف بالثقة على من كان مقبولاً ، ولو لم يكن ضابطاً(1) ، فقول ابن معين هنا يتمشى عليه) .

تنبيهات :

الأول : قد ترد كلمة (لا بأس به) على غير معناها الاصطلاحي ؛ انظر (مذاهب النقاد للرجال غامضة دقيقة) .

الثاني : قال الصنعاني في (توضيح الأفكار) (2/265) وهو يذكر مراتب التعديل) : (المرتبة الثالثة : قولهم "ليس به بأس" ، أو "لا بأس به" ؛ فإن قيل : إنه ينبغي أن يكون "لا بأس به" أبلغ من "ليس به بأس" لعراقة "لا" في النفي ، أجيب بأن في العبارة الأخرى قوة من حيث وقوع النكرة في سياق النفي ، فساوت الأولى في الجملة ؛ أو "صدوق" على صيغة المبالغة ، لا "محله الصدق" فيأتي أنها دونها ----) إلخ .

الثالث : ادعى مؤلفا (تحرير التقريب) لكلمةِ "لا بأس به" عند النسائي معنىً مبتكراً وفيه نظر ؛ فقد حملا (لا بأس به) و (ليس به بأس) من النسائي في شيوخه على التوثيق المطلق، واستدلا بشيء من نقلٍ أو من استقراء؛ قالا في (التحرير) (2/336) : (وكذلك قول النسائي "لا بأس به" إنما يقوله ويريد به التوثيق بالنسبة لشيوخه).

(1) يؤخذ من هذا أن الضبط إذا أُطلق فالمراد التام منه.

لسان المحدثين · الصفحة ١١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١١٧١