وقوله (ليس له إسناد) هو بمعنى (لا أصل له) ، لأنه أراد (ليس له إسناد يثبت).
ومن هذا القبيل إخراج الإمام أحمد في (مسنده) (6/101) أحاديث استنكرها خارجه ؛ قال ابن رجب في (فتح الباري) (2/87) : (وفي رواية للإمام أحمد ( [كان النبي صلى الله عليه وسلم ] لا يصلي في شُعُرِنا) وقد أنكره الإمام أحمد إنكاراً شديداً) ؛ انتهى كلام ابن رجب وهو يشير إلى ما ورد في (العلل ومعرفة الرجال) (5982) مما نقله عبدالله عن أبيه أنه قال : ما سمعت عن أشعث حديثاً أنكر من هذا ، وأنكره أشدَّ الإنكار .
وقال أحمد كما في (المنتخب من علل الخلال) (ص 90) : في حديث أنس بن مالك " إن هذا الدين متين" : (هو منكر) ؛ ومع ذلك أخرجه في (المسند) (3/199).
وانظر (ثلاثة كتب ليس لها أصول : المغازي والملاحم والتفسير ) .
لا أعرف له بالعراق نظيراً :
هذا وصف رفيع القدر توَّج به الإمام أحمد قرينَهُ العالم الكبير إسحاق بن راهويه ، ففي (تاريخ بغداد) (6/349) عن عبدالرحيم الجوزجاني قال : (سمعت أحمد بن حنبل ، وذكرَ إسحاق ، فقال : لا أعلم - أو لا أعرف - لإسحاق بالعراق نظيراً) .
لا أعرف له نظيراً في الدنيا :
إذا كانت هذه اللفظة واردة في باب بيان حال الراوي في الرواية فهي حينئذ أعلى مراتب التوثيق على الإطلاق .