كتب عمن دب ودرج :
أي كتب عن كل أحد تمكن من لقائه ، من الكبار والصغار والثقات والمجروحين ؛ قال أبو هلال العسكري في (جمهرة الأمثال) (2/173) (1475) في شرح قولهم (أكذبُ مَن دبَّ ودرج) : (أي أكذب الكبار والصغار ؛ دبّ لضَعف الكِبَر ، ودَرَجَ لضعف الصِّغر .
وقيل : بل معناه : أكذبُ الأحياءِ والأموات ، والدبيب للحي والدروج للميت ، يُقال : درج القوم ، إذا انقرضوا)؛ انتهى .
ومن أمثلة المواضع التي وردت فيها كلمة (كتب عمن دب ودرج) في كتب المحدثين قول الخطيب في (تاريخ بغداد) (10/148) (5299) في ترجمة عبد الله بن موسى بن الحسن وقيل الحسين بن إبراهيم : (حدثني الحسين بن محمد أخو الخلال عن أبي سعد الإدريسي قال : عبد الله بن موسى بن الحسن بن إبراهيم السلامي أبو الحسن البغدادي كان أديباً شاعراً جيد الشعر كثير الحفظ للحكايات والنوادر والأشعار ، صنف كتباً كثيرة في التواريخ ونوادر الحكام ---- ؛ كان صحيح السماعات إلا أنه كتب عمن دب ودرج من المجهولين وأصحاب الزوايا ).
ونحو هذه العبارة قول ابن المبارك في بقية بن الوليد : (صدوق لكن يكتب عمن أقبل وأدبر) ؛ نقله الذهبي في (الميزان) (2/46) .
كَتبتُ عنه على غير وجه الحديث :
قال عبدالله بن أحمد في (العلل ومعرفة الرجال) (5327) : (وقرأت على أبي زياد بن عبد الله البكائي قال : حدثنا حكيم بن جبير عن الشعبي قال : قال علي : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر ، ولو شئت أن أسمي الثالث ؛ وقد كتبت عن يحيى بن سعيد عن شريك على غير وجه الحديث ؛ يعني المذاكرة) .
كتبنا عن الكذابين وسجرنا به التنور وأخرجنا به خبزاً نضيجاً :
انظر (إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش).
كذا :
هذه علامة التبرؤ من المنقول، أو الشك في صحته؛ وهي علامة محدثة ؛ فمعناها أن هذه اللفظة أو العبارة هكذا وردت ، وهي تقتضي التحريرَ والبحثَ عن وجه الصواب فيها .