ويتابع العراقيُ الذهبيَّ في مراتبه ، ويزيد عليها بعض الألفاظ ، فقد جعل المرتبة الأولى من مراتب الجرح : فلان كذاب ، أو وضاع ، أو دجال .
والمرتبة الثانية : فلان متهم بالكذب ، أو الوضع ، وساقط ، ومتروك ، وفيه نظر وسكتوا عنه وهاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه ....
والمرتبة الثالثة : ضعيف جداً ، أو رد حديثه ، أو واه بمرة ....
أما السخاوي فجعل مراتب الجرح ستاً أولها صيغة المبالغة نحو : أكذب الناس ، والثانية : كذاب أو يضع الحديث ، والثالثة متهم بالوضع وساقط وهالك ، وقال : فيه نظر أو سكتوا عنه ... وكثيراً ما يعبر البخاري بهاتين العبارتين الأخيرتين فيمن تركوا حديثه ..... لأنه لورعه قلّ أن يقول : كذاب أو وضاع ، نعم ربما يقول : كذبه فلان ، ورماه فلان بالكذب ، فعلى هذا فإدخالهما في هذه المرتبة بالنسبة إلى البخاري خاصة ، مع تجوز فيه أيضاً وإلا فموضعهما منه التي قبلها - يعني المرتبة التي من ألفاظها : كذاب ، أو يضع الحديث ونحوه .
أما عند الحافظ ابن حجر ففي مرتبة هذا اللفظ عنده ( قياساً ) : متروك ، ساقط ، واهي الحديث.
وبالنظر في أقوال المتقدمين [يعني العلماء الذين تقدم ذكرهم] نجد هذا اللفظ يتردد بين المرتبة الثانية من مراتب الجرح وهي : الوضع والكذب ، أو الثالثة وهي : التهمة بالوضع ، أو التي تليها وهي : متروك وساقط ونحوه ، وكل ذلك جرحٌ مؤثرُ عندهم لا يحتج بحديث صاحبه ولا يستشهد به ، بل ولا يعتبر بحديثه كما نص على ذلك السخاوي .
كما أنهم نصوا على اختصاص البخاري بالجرح الشديد بهذا اللفظ) .
النقل التاسع : قال الشيخ خالد الدريس حفظه الله في ( الحديث الحسن لذاته ولغيره / دراسة استقرائية نقدية ) (1/406-415) :