تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والبقية وعددهم ثمانية عشر ، ثلاثة منهم قال عنهم : صدوق ، واثنان قال عنهما : لا بأس به ، وأربعة قال عنهم : مقبول ، وبقيتهم بين : صدوق يخطئ ، أو : صدوق كثير الخطأ ، وبين : صدوق يهم ، أو : له أوهام ، أو : صدوق فيه لين ، أو : صدوق شيعي ، أو : صدوق يخطئ ، أو : صدوق يهم ويغلو في التشيع ، أو : صدوق إلا أنه عمي فصار يلقن ما ليس من حديثه .

وإذن فالثلثان من الضعفاء - وإن تفاوت ضعفهم - وأشد جرح أطلقه عليهم قوله عن بعضهم : " متروك " وعدد هؤلاء أربعة فقط من أربعين أطلق عليهم اسم الضعف .

أما الثلث فهم ممن يشمله اسم الصدق ، وإن وصف أكثرهم بما يؤثر في العدالة أو الضبط ، والذين يمكن قبول حديثهم - من غير اشتراط المتابعة ، أو : موافقة الثقات ، أو : عدم التفرد - خمسة فقط ، وهم من قال فيهم الحافظ : صدوق ، أو : لا بأس به --------.

أما الذين قال فيهم البخاري " فيه نظر " وليسوا ممن ذُكر في التقريب فعددهم ثلاثة وثلاثون راوياً ، ولمعرفة درجتهم اجتهدت في تلخيص حال كل منهم بحسب ما بلغني من أقوال العلماء فيهم ، وبحسب ما رأيته من حديثهم ، وكانت النتيجة شمول الضعف لهم جميعاً ، وإن اختلفت عبارتي في حال كل منهم ، فمنهم الضعيف ، والضعيف جداً ، ومنهم المجهول والمتروك ، والحكم بضعفهم ليس تشدداً مني بل هو واقع حالهم ، فإذا علمت أن خمسة عشر منهم لم يوثقهم أحدٌ البتة ، وثمانية ذكرهم ابن حبان في ثقاته فقط مع تضعيف الأئمة لهم ، زال ما يُتوهم من احتمال التشدد في التوثيق ----.

لسان المحدثين · الصفحة ١٠٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٠٦٨