تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن الصلاح في (المقدمة) (ص237) : (وأما ما رويناه عن الحافظ أبي طاهر السلفي رحمه الله من قوله في أبيات له :

بل علو الحديث بيْنَ أُولي الحفـ ــ ـظ والاتقان صحة الاسناد

وما رويناه عن الوزير نظام الملك من قوله : "عندي أن الحديث العالي ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن بلغت رواته مئة" ؛ فهذا ونحوه ليس من قبيل العلو المتعارف إطلاقه بين أهل الحديث ، وإنما هو علو من حيث المعنى فحسب ، والله أعلم ) .

علو التنزيل :

قال ابن دقيق العيد في (الاقتراح) (ص303-308) :

(والعلوُّ أنواع :

أحدها : العلوُّ بالنسبة إلى قلة الوسائط بيننا وبين الرسول صلى الله عليه وسلم---- .

وثانيها : العلوُّ إلى إمام من أئمة الحديث ، كمالك ، وسفيان ، واللَّيث ، والأعمش ، وغيرهم .

وأعلى ما وقع لنا إلى مالك ( رحمه الله ) ستة رجال ، وأكثر منه سبعة .

ووقع لنا إلى سفيان ستة في أحاديث كثيرة ، بسبب طول عُمره وتأخرِه بعد مالك رحمهما الله تعالى .

وثالثها : العلوُّ إلى صاحبي الصحيحين ، ومصنفي الكتب المشهورة---- .

ورابعها : علوُّ التنزيل ، وهو الذي يُولعون به ، وذلك أن يُنظر إلى عدد الرجال بالنسبة إلى غاية : إما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، أو إلى بعض رواة الحديث ، ويُنظر العدد بالنسبة إلى هؤلاءِ الأئمة وتلك الغاية فيتنزَّل بعض الرواة من الطريق التي توصلنا إلى المصنَّفين منزِلة بعض الرواة من الطريق التي ليست من جهتهم ، لو أردنا تخريج الحديث من جهتهم فيحصل بذلك علوّ .

مثاله : أن يكون بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم تسعة أنفس ، ويكون أحد هؤلاء المُصَنِّفين بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم سبعة مثلاً ، فيتنزَّل هذا المصنِّف بمنزلة شيخ شيخنا ؛ فإن اتفق أن يتنزَّل منزلة شيخنا - وكأنا سمعنا ذلك الحديث من ذلك المصنف - سمَّوه مُصَافحةً .

وخامسها : العلوّ بقدَم السماع وإن استوى العدد .

لسان المحدثين · الصفحة ١٠٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لسان المحدثينص ١٠٠٠