تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمراء والقضاة والمعلمين؛ ليفقهوا الناس بالدين، فكان ﷺ خير مبلغ١.

٣- ومنزلة العلماء المعلمين من أرفع المنازل في الإسلام بنص قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "العلماء ورثة الأنبياء" ٢ ولم يرفعهم إلى هذه المنزلة الرفيعة إلا علمهم وعملهم به وتعليمهم وإرشادهم الأمة..٣

= إلى جانب أداء العبادات فيه، وعرض الأمور العامة على المسلمين.

ومع هذا لم تكن ميادين التعليم محصورة في مجال معين؛ فلم يقتصر تبليغ الرسول ﷺ على مكان محدود، ولا على مناسبة بعينها؛ فقد كان يستفتى في الطريق فيفتي ويسأل في المناسبات المختلفة فيجيب، يبلغ الإسلام في كل فرصة تسنح له، وفي كل مكان يتسع لذلك. وإلى جانب هذا كانت مجالسه العلمية كثيرة يتعهد فيها أصحابه بالتوجه والتعليم؛ فكان إذا جلس جلس إليه أصحابه حلقًا حلقًا، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "إنما كانوا إذا صلوا الغداة قعدوا حلقًا حلقًا، يقرءون القرآن، ويتعلمون الفرائض والسنن". وإن تاريخ الصحابة وحياتهم العلمية لتشهد بأن الرسول ﷺ لم يكن يضن على مسلم بالعلم؛ بل كان يكثر مجالسة أصحابه يعلمهم ويزكيهم. انظر بسط هذا في كتابي "أصول الحديث" ص ٥٨ وما بعدها.

١ انظر كتابي "أصول الحديث" ص ٥٤

٢ مجمع الزوائد ص١٢١ ج١

٣ وقد طبق الرسول ﷺ ذلك عمليًا بسند تعليم الأمة والقضاء والفتوى إلى علماء الصحابة في الأمصار البعيدة؛ فأرسل أنس بن مالك ومعاذ بن جبل إلى اليمن، وعليًا رضي الله عنه في أكثر من بعث علمي، وأبا هريرة إلى البحرين وغيرهم من أكابر الصحابة. وواضح تقديم أهل العلم والاختصاص في جميع مجالات الحياة وميادينها؛ ففي =

لمحات في المكتبة والبحث والمصادر · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمحات في المكتبة والبحث والمصادرص ٢٣