تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبليغه؛ فحدث الرسول ﷺ في مواقف كثيرة، وكان يقول: "ليبلغ الشاهد الغائب، رب مبلغ أوعى من سامع" ١، "ونضر الله امرءًا سمع منا حديثًا فحفظه حتى يبلغه؛ فرب مبلغ أحفظ له من سامع" ٢. وفي رواية أنس رضي الله عنه عن الرسول ﷺ: "نضر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها ثم بلغها عني؛ فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه". وكان يأمر الوفود التي تفد إليه بأن يحملوا الإسلام إلى من خلفهم ويعلموهم كما تعلموا من الرسول صلى الله عليه وسلم٣. ومن الناحية التطبيقية لم يترك الرسول ﷺ طريقة من طرق التعليم والتبليغ والإعلام في ذلك العصر إلا سلكها في سبيل نشر الإسلام وتبليغه؛ فكان يعقد مجالس العلم بنفسه٤، ويبعث الرسل ويرسل الكتب، ويوجه

١ صحيح البخاري بحاشية السندي ج١ ص٢٣

٢ أخرجه الإمام أحمد عن ابن مسعود في مسنده ج٦ ص٩٦ حديث ٤١٥٧

٣ انظر فتح الباري ج١ ص١٩٤

٤ فمنذ أول عهد الدعوة إلى الله عز وجل اتخذ الرسول ﷺ دار الأرقم بن عبد مناف بن سعد المخزومي مركزا له ولأصحابه حين كانت الدعوة سرية، وكانت تسمى دار الإسلام فيلتف المسلمون الأوائل حول الرسول ﷺ بعيدا عن المشركين يتلون كتاب الله، ويتعلمون مبادئ الإسلام، ويحفظون ما ينزل على الرسول ﷺ من القرآن، ثم ما لبث أن أصبح منزل الرسول ﷺ في مكة محط أنظار المسلمين ومعهدهم الذي يتلقون فيه القرآن الكريم، وينهلون من الحديث الشريف على يدي الرسول ﷺ.

ثم أصبح المسجد فيما بعد - المكان المعهود للعلم والفتوى والقضاء،=

لمحات في المكتبة والبحث والمصادر · الصفحة ٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمحات في المكتبة والبحث والمصادرص ٢٢