تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الْفَصْلُ الثَّانِي:

٣٨١٩ - [٣٨] عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ، ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد. [د: ٢٤٨٤].

ــ

الفصل الثاني

٣٨١٩ - [٣٣] (عمران بن حصين) قوله: (ظاهرين) أي: غالبين، ظهر عليه: غلبة.

وقوله: (على من ناواهم) أي: عاداهم، والمناواة والنِّواء: المعاداة، يقال: ناويتُ الرجل نِواءً ومناواةً، وأصله من النهوض؛ لأن من عاديته وحاربته: ناء إليك أي: نهض، ونويت إليه، وورد في الخيل: (ونِواءً لأهل الإسلام) بكسر النون ممدودًا، أي: معاداةً لهم، ومنه قوله: لينوء بها، أي: ينهض، وقوله: فذهب لينوء فأغمي عليه، ومنه قوله تعالى: ﴿لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾ [القصص: ٧٦]، وفي الحديث الآخر: وناء بصدره، أي: نهض، كذا في (المشارق) (١)، وبالجملة النوء في الأصل النهوض، في (القاموس) (٢): ناء نوءًا: نهض بجهد ومشقة، وقد يراد به العداوة لما ذكر.

وقوله: (حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال) قيل: المراد بآخرهم عيسى عليه السلام ومن تابعه، والمقصود أن الجهاد في هذه الأمة وظهورهم على الحق وغلبتهم على الكفار باقٍ إلى يوم القيامة.

(١) "مشارق الأنوار" (٢/ ٥٥).

(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٦٤).

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيحج ٦ · ص ٥٥٨