تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب المحافظة على الصلاة في وقتها

تجب المحافظة على الصلاة في أول وقتها، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء:١٠٣] أي: فريضة مرتبطة بأوقات محددة لا بد من التزامها.

وقال رسول الله ﷺ: (أفضل الأعمال الصلاة على وقتها) متفق عليه، يعني: في أول الوقت.

كل نص في القرآن والسنة يأمر بإقامة الصلاة، فإنما يعنى به في المقام الأول المحافظة على الصلاة في وقتها، ولذلك لم يرد أبدًا لفظ: صلوا أو يصلون، وإنما يأتي بلفظ إقامة الصلاة كما في قوله: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ [البقرة:٤٣]، وقوله: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ﴾ [النساء:١٦٢]، فأول معنى من معاني إقامة الصلاة -وهو الركن الركين فيها- أن يحافظ على الصلاة في أوقاتها، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم:٥٩].

قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى: لم تكن إضاعتها تركها، ولكن أضاعوا الوقت.

يعني: أخرجوا الصلاة عن وقتها، هذه هي جريمتهم.

وقال مسروق رحمه الله: لا يحافظ أحد على الصلوات الخمس فيكتب من الغافلين، وفي إفراطهن الهلكة، وإفراطهن إضاعتهن عن وقتهن.

وقال بعضهم: من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة فكأنما ملأ البر والبحر عبادة.

وقال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون:٤ - ٥] قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: سهو عنها حتى ضاع الوقت فهذا مصل يتطلع بصلاته إلى النجاة من الويل، لكن لما فرط في وقتها استحق الويل.

لماذا نصلي - المقدم · الجزء ١١ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا نصلي - المقدمج ١١ · ص ٤