تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم - منها ما يدل على الوجوب، ومنها ما يدل على الاستحباب، ومنها ما يدل على الإباحة، وهذا أضعف الأقوال، قال الشوكاني: وعندي أنه لا معنى للوقف في الفعل الذي قد ظهر فيه قصد القربة، فإن قصد القربة يخرجه عن الإباحة إلى ما فوقها، والمتيقن مما هو فوقها الندب. أ. هـ (1).

o وذهب بعض الحنفية إلى أنه يفيد الإباحة.

3 - أو أن يفعله - صلى الله عليه وسلم - بيانًا لمجمل، فهذا حكمه حكم المجمل، فإن كان واجبًا فالفعل واجب، وإن كان مندوبًا فالفعل مندوب، لكنه واجب على الرسول مطلقًا حتى يحصل البلاغ، ثم يكون حكمه حكم الأمة في ذلك.

4 - أو أن يفعله - صلى الله عليه وسلم - ولكن لم يظهر فيه قصد القربة، ويدخل تحت هذا نوعان:

o ما فعله بمقتضى الجبلة والبشرية كالقيام والقعود والنوم والأكل والشرب، فهذا لا حكم له في ذاته لأنه ليس من باب التكليف، لأن التكليف فيما يمكن فعله وتركه، وهذه الأفعال ليست مشروعة لذاتها أو مقصودًا بها التأسي، لأنه لا يخلو عنها بشر حي، إلا إذا كان الفعل له هيئة معينة، كصفة أكله، وشربه، ونومه - صلى الله عليه وسلم - فهذا له حكم شرعي كما دلت عليه النصوص، وكذلك لو تأسى به متأس فلا بأس ويثاب على قصده التأسي، وإن تركه لا رغبة عنه ولا استكبارًا فلا بأس.

(1). شرح الورقات، ص 159 - 160، ونسب كلام الشوكاني في الهامش إلى الإرشاد ص 38.

لماذا ندرس السيرة · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لماذا ندرس السيرةص ١٧