وأما الثاني فقد رواه الصدوق طاب ثراه في كتاب العلل بسنده إلى عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت. لأنك لا تجد رجلاً يقول: أنا أبغض محمداً وآل محمد. ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا. ورواه في معاني الأخبار بسند معتبر.)(1)
(ولقد أجاد فيما أنشد وأفاد شيخنا أبو الحسن سليمان بن عبد الله البحراني طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه حيث قال:
لحى الله من ولى الصهاكي(2) إمرة
ومن أطرف الأشياء عند أولي النهى
زنيم دعي أمه هي أخته
أبوه لعمري جده ثم خاله
إلا أبلغ الأنصار مني ألوكةً
وقل لهم ضلت حلومكم كما
رضيتم عديا بعد تيم ونعثلا
وأجلسه في مجلس العقد والحل
خلافة ذاك الفاجر الكافر النغل
وعمته فيما رواه ذوو الفضل
فبخ له من لغية طيب الأصل
قوارعها تنكي القرائح كالنبل
رضيتم بجلفيِّ العتاة ذوي الجهل
وزفرا كما حدتم عن السيد الجزل(3)
أورد هذه الأبيات وهو يبصق في وجه الإمام الرازي رحمه الله الذي قدم لهم باقة ورد!
(1) ص99-ص100.
(2) الصهاكي لا غيره هو الذي دك عرش كسرى ونكس رايته وأخمد ناره!.
(3) ص107.