تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد تضررنا بهذا الركام الذي لم ينتفع به رافضي واحد! وصرنا في النهاية نصدق هذه المجاملات المائعة من طول ما تلقيناها بألسنتنا ورددناها بأفواهنا بحيث إذا خرج من بيننا من ينكرها صرنا نحن الذين نقول له: إنك تسيء إلى أهل البيت فانتقلت دائرة الصراع إلى ساحتنا! هذا كل ما جنيناه بأيدينا! وإذا استمرت الحال على ما هي عليه من التدهور فالمستقبل لا يبشر بخير!

حصاد القرون:

بين يدي كتاب بعنوان (الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب) مؤلفه- كما ورد في غلافه - الفقيه المحدث الشيخ يوسف بن الشيخ احمد بن إبراهيم البحراني 1107-1186 هـ.ق تحقيق السيد مهدي الرجائي. تاريخ طبع الكتاب 1419هـ.ق وعنوان الطبع: (قم… الجمهورية الإسلامية الإيرانية).

فالكتاب مطبوع قبل ثلاث سنوات فقط وبإشراف المسؤولين في (الجمهورية الإسلامية الإيرانية) التي تبكي بدموع التماسيح على التقريب ووحدة المسلمين الضائعة!

موضوع الكتاب إثبات أن الناصب أو الناصبي هو من قدم أبا بكر وعمر على علي، أو أحبهما وإن لم يبغض علياً. أي إثبات أن أهل السنة جميعا نواصب يحل دمهم ومالهم!

يقول هذا الكافر الزنديق: (اعلم أنه قد ورد عنهم عليهم السلام إن مَظهَر هذه العداوة والدليل عليها أحد شيئين: إما تقديم الجبت والطاغوت(1) والقول بإمامتهما أو بغض شيعتهم ومواليهم من حيث التشيع.

أما الأول فقد رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر مما استطرفه من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم لمولانا أبى الحسن الهادي (ع) في جملة مسائل محمد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه أساله عن الناصب هل احتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاده بإمامتهما؟ فرجع الجواب: من كان على هذا فهو ناصب.

وهذا الحديث كما ترى صريح في ثبوت النصب والعداوة لكل مقدم للجبت والطاغوت…

(1) أي أبي بكر وعمر رضوان الله تعالى عليهما.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢٩٦