هل لهذا العتل الزنيم من حل سوى أن تقوم وتسحق أنفه، بعد أن تهزأ من كلامه وتعتبره لغوا لا قيمة له ما دام ليس عليه من دليل؟!
في هذا المجلس العشائري ومع هذه الحيثيات يقوم ذلك الشخص (الطيب) ليطلب من المتهم أن يقوم ويقبّل رأس خصمه ويعطيه بعض المال جبراً لخاطره!
إن هذا العرض لا يزيد المشكلة إلا تعقيداً. إن خصما وقحاً كهذا سيستغل الفرصة ليقول: لولا أن المتهم قد قام حقا بالجريمة لما وافق على هذا العرض!
إن هذا كل ما سيحصل عليه المتهم مهما بالغ في عروضه وتعويضاته. إنها ليست أكثر من أدلة اتهام تحتسب ضده. فالأولى مع خصم كهذا أن يحترم نفسه ويحافظ على وقاره واتزانه دون أن تهزه جميع الحركات البهلوانية والادعاءات العنترية التي أمامه!
وهذا كل ما حصل لنا ونحن نتبع خطوات المنهج الترضوي ونركض لاهثين منذ مئات السنين!
هل بقيت لنا كلمة لم نقلها؟! أو موقف بائس لم نقفه؟!فماذا كانت النتيجة؟! أم يتصور اللاحقون أنهم اكتشفوا شيئاً غاب عن أنظار السابقين؟!
كلا. فلقد قتل في هذا الطريق من كل مئة تسعة وتسعون، ولا من معتبر! بل الكل يقول: لعلي أنا الناجي!
ولقد قالوا: إن جعفر الصادق (ع) إمام الأئمة وأستاذ المذاهب. وإن أئمة المذاهب الأربعة درسوا على يده وأولهم أبو حنيفة ناكر الجميل -على حد تعبيرهم- ووضعوا لهذه الكذبة توقيعاً باسم أبي حنيفة مذيلاً بقوله: (لولا السنتان لهلك النعمان) وما دروا أن صانع هذا وصانع (لولا علي لهلك عمر) واحد.
فماذا قال الخصم الوقح الحاقد؟ قال: نحن الأصل وكل المذاهب الأخرى باطلة. إن أصحابها تعلموا العلم من إمام الأئمة ثم خرجوا عليه وأنكروا جميله.
هذا ما قالوه و(هذا ما كنزتم لا نفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون)!