تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يروي الكليني عن موسى بن جعفر أنه سئل عن قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ﴾ الأعراف/33 فقال إن هذا القرآن له ظهر وبطن فجميع ما حرم الله في القرآن هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الجور. وجميع ما أحل الله تعالى في الكتاب هو الظاهر، والباطن من ذلك أئمة الحق(1).

ومن هذا الباب ادعاؤهم ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما اصطحب أبا بكر في الهجرة حتى لا يشي به أو يدل عليه!

وهكذا تعاملوا مع أحداث التاريخ. إنهم لا ينظرون إلى الحدث بموضوعية بل يفسرونه طبقاً إلى هذه العقدة. بل يصنعونه ثم يروونه كما يحلو لهم ويتمنون أن يكون قد وقع، لا كما وقع بالفعل. فعلي زوّج ابنته أم كلثوم لعمر (تقية) وخوفا واغتصابا! و سمى أولاده باسم أبي بكر وعمر وعثمان ملقا و(تقية) كذلك. والحسن بايع معاوية (تقية) أيضاً.

ومن ذلك أنهم يكابرون منطق الأحداث مكابرة عجيبة فلا يصدقون –مثلا- أن أحدا ممن اتخذوهم (أئمة) مات ميتة طبيعية فهم بين مسموم ومقتول ومخنوق!

حتى (المهدي) المعدوم اختفى خوفاً على نفسه من القتل رغم إجماع المؤرخين على العلاقة الحسنة بين البيت العباسي والبيت العلوي آنذاك!

(1) أصول الكافي 1/374. ولا أدري كيف يمكن أن يفسر الكليني على هذا الأساس أو القاعدة الكلية قوله تعالى: ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ (187) ﴾ البقرة!

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢٣٥