تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الحب فهو غير قادر على جعله قاعدة لانطلاقه، وإلا فقد اجتماع هذه العناصر المشتتة في قبضته الواحدة،لأنها ستتجه إيجابيا إلى غير وجهته.

(لقد أدرك الفرس أن تحقيق سيطرتهم على عدد كبير من القوميات يفوقهم بعضها عددا وحضارة لا يكون إلا بإخضاعها إلى ضغط تحد خارجي، وإثارة شعور التوجس لديها من خلال خطر ما يأتي من الخارج)(1).

إذن الحقد ضرورة لبقاء الفارسي على قمة الهرم في الهضبة الإيرانية التي لا يتربع عليها إلا من سلك السلوك نفسه واعتمد إثارة كل أمر يؤدي بشعوب الهضبة المتناثرة إلى أن تخاف وتحقد على الدوام حفاظاً على تماسكها تحت قاعدة الهرم.وما اللعن والطعن إلا تعبير عن هذه العقدة التي يغذونها برواية كل قبيح مخترع وإلصاقه بتاريخ الأمة ورموزها. ومن ذلك اختراع المآسي التي تعرض لها (أهل البيت) وتضخيمها وإقامة مجالس التعزية والنواح على أولئك (المظلومين) المقتَّلين بـ(بكربلَو).

وتأمل التناسب بين نفسية الفارسي المدمرة الحاقدة وبين النار التي اشتهر بعبادتها من دون بقية قوى الطبيعة!

من القصص التي يتداولها الناس عن الخميني أن جاراً له حين كان في مدينة النجف ضرب ابنٌ له ابناً للخميني، فظل الخميني مقاطعاً لجاره رغم الوساطات المتعددة للصلح بينهما حتى خرج من العراق إلى وكره في باريس!

وأبرز صور الحقد الفارسي ما فعلته إيران بأسرانا الذين أذاقتهم صنوف العذاب الخارجة عن كل معقول. ولا زالت تحتفظ ببعضهم منذ اثنين وعشرينا عاماً!

2- عقدة الشك والتوجس والارتياب:

(1) مقدمة كتاب الصراع العراقي الفارسي-مصدر سابق.

لابد من لعن الظلام · الصفحة ٢٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

لابد من لعن الظلامص ٢٣٢