تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو الذي بعثه الله - جل جلاله - ليكون معلماً ومزكياً ومربياً لأُمته ، فقال سبحانه وتعالى: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ﴾ ( سورة آل عمران : الآية رقم 164 ) .

وهو الذي مدحه ربه سبحانه بما منحه فقال له جل من قائلٍ في كلماتٍ موجزاتٍ مُعجزات : ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ ( سورة القلم : الآية رقم 4 )؛ فكان كُل خُلقٍ فاضلٍ ، وكُل سُلوكٍ سليمٍ متمثلاً في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -وشخصيته المتكاملة التي استوعبت كل جوانب الحياة الإنسانية . وبذلك جسَّد الرسول - صلى الله عليه وسلم - منهج التربية الإسلامية السامية في الواقع العملي لحياته من خلال تطبيقه لسُنن الفطرة وتمسكه بها ، وتربية أصحابه الكرام عليها رضوان الله تعالى عليهم لتبقى منهجاً تربوياً نبوياً إسلامياً للأُمة حتى قيام الساعة .

من هنا فإن للمحافظة على هذه السنن أثراً تربوياً عظيماً يتمثل في أن التزام المسلم بها وتطبيقه لها في واقع حياته يدل على أمرين هما :

* التصديق بما ورد في سيرة وهدي الرسول ض عن طريق التقليد والإتباع الصادق لهدي التربية النبوية في كافة الأعمال وجميع التصرفات والسلوكيات . وهذا بدوره كفيلٌ بتربية أفراد المجتمع المسلم على السمع والطاعة ، والامتثال لأوامر الله تعالى وهدي الرسول ض، لاسيما وأن في الناس نَزعةً فطريةً لتقليد ومحاكاة من يحبون ، وليس هناك أحب عند المسلم من رسول الله ض.

كتيب .. سنن الفطرة في حياة المسلم · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتيب .. سنن الفطرة في حياة المسلمص ٥