تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الخبر العاشر : وهذا أيضاً مهمل كسابقه لأنه يقول : قال أبو عبدالله بن صالح المجهول الحال ولا نعلم مذهبه ولا عمله ، خرجت سنة من السنين من بغداد ، ولا معنى لهذه الجملة ، ولا بد أن يقول خرجت من بغداد فاستأذنت في الخروج فلم يؤذن لي ، فأقمت اثنتين وعشرين يوماً فأذن لي . لا أحد يعلم ممن استأذن هذا المجهول ومن أذن له بعد اثنين وعشرين يوماً ، وماذا يريد الكليني أن يثبت بهذه القصص التي لا أول لها ولا آخر ؟.

أما الخبر الحادي عشر : أيضاً كسابقه ؛ لأنه روي عن مجهول عن نضر بن صباح البجلي ، وهو أيضاً مجهول ومهمل ، وهذا روي عن مجهول آخر يسمى محمد بن يوسف الشاشي ، قال : خرج لي باسور في مقعدتي فأريته الأطباء وأنفقت عليه مالاً ، فقالوا : لا نعرف له دواء . فكتبت رقعة أسأل الدعاء ، فوقع عليه السلام إلي : ألبسك الله العافية وجعلك معنا في الدنيا والآخرة . قال : فما مرت علي جمعة حتى عوفيت ، والموضوع هنا هو أن هذا المجهول يريد أن يقول إن الإمام مستجاب الدعوة ، وإن كان الأمر كذلك فقد كان من الواجب أن يشفى فوراً لا بعد أسبوع ، بالإضافة إلى ذلك إذا فتح رأس الباسور فإنه يشفى بعد عدة أيام سواء كان الداعي مستجاب الدعوة أم لم يكن ، ولسنا ندري هل يقصد الكليني بهذه الأخبار أن يملأ كتابه أم ترى كان له هدف آخر ، وإلا فإن هذه الأخبار لا ترد باطلاً ولا تثبت حقاً ؟.

كتاب كسر الصنم · الصفحة ٣٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب كسر الصنمص ٣٨٨