تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لابد منها فشبه المولود فى لزومها وعدم انفكاكه منها بالرهن فى يد المرتهن (1)، أو أنه رهينة فى نفسه ممنوع محبوس عن خير يراد به ولا يلزم من ذلك أن يعاقب على ذلك فى الآخرة (2).

وكذلك ما استدل به من قول بريدة الأسلمى: " إن الناس يعرضون يوم القيامة على العقيقة كما يعرضون على الصلوات الخمس " فقد قال عنه ابن حجر " وهذا لو ثبت لكان قولاً آخر يتمسك به من قال بوجوب العقيقة " (3). وهذا الكلام من ابن حجر يدل على عدم ثبوته.

وعلى ذلك يمكن أن تحمل الأدلة التى استدل بها ابن حزم على تأكيد الاستحباب (4).

وما استدل به أبو حنيفة على كراهية العقيقة من أنه - سئل عن العقيقة فقال: " لا احب العقوق. . . " فهذا حديث مختلف فيه وعلى فرض صحته فلا حجة فيه لتفى مشروعيتها بل آخر الحديث يثبتها، وإنما غايته أن الأولى تسمى نسيكة أو ذبيحة وأن لا تسمى عقيقة (5) أى أراد كراهة الاسم لما فيه، وكان يكره الطيرة ويحب الفأل الحسن (6).

وما ادعاه محمد بن الحسن من نسخ مشروعيتها بحديث " نسخ

(1) فتح البارى ج 9 ص 488، وزاد المعاد ج 2 ص 326.

(2) زاد المعاد ج 2 ص 326.

(3) فتح البارى ج 9 ص 488.

(4) المغنى ج 8 ص 659.

(5) فتح البارى ج 9 ص 483.

(6) البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار للإمام أحمد بن يحيى بن المرتضى، المتوفى سنة 840 هـ، دار الكتاب الإسلامى، القاهرة، بدون طبعة ولا تاريخ، ج 5 ص 323.

كتاب العقيقة عن المولود · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب العقيقة عن المولودص ٣٠