تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم، كما سبق ذكره.

ب- البكاء عند تلاوة القرآن أو سماعه:

لم يكن من هدي السلف هذُّ القرآن هذَّ الشعر دون تدبر وفهم، وإنما كانوا يتأثرون بكلام الله عز وجل ويحركون به القلوب.

* ففي البخاري عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اقرأ عليَّ» فقلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال: «إني أحب أن أسمعه من غيري» قال: فقرأت سورة النساء حتى إذا بلغت ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ قال: «حسبك»، فالتفت فإذا عيناه تذرفان.

* وأخرج البيهقي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: لما نزلت ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ بكى أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم، فلما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسّهم بكى معهم، فبكينا ببكائه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يلج النار من بكى من خشية الله». وقد قرأ ابن عمر سورة المطففين حتى بلغ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، فبكى حتى خرّ، وامتنع من قراءة ما بعدها.

وعن مزاحم بن زفر قال: صلى بنا سفيان الثوري

كيف نعيش رمضان؟ · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف نعيش رمضان؟ص ١١