تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - الإعراض عن اللغو

واللغو هو الباطل، وهو يشمل الشرك وسائر المعاصي وما لا فائدة فيه من الأقوال والأفعال، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ [الفرقان: 72] قال ابن كثير: أي لا يحضرون الزور، وإذا اتفق مرورهم به؛ مروا ولم يتدنسوا منه بشيء ولهذا قال: ﴿مَرُّوا كِرَامًا﴾ (1).

وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَمِعُوا اللغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص: 55].

قال ابن كثير: أي لا يخالطون أهله، ولا يعاشرونهم، بل كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾، ﴿وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أي إذا سفه عليهم سفيه وكلمهم بما لا يليق بهم الجواب عنه، أعرضوا عنه ولم يقابلوه بمثله من الكلام القبيح، ولا يصدر عنهم إلا كلام طيب، ولهذا قال عنهم إنهم قالوا: ﴿لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ أي لا نريد طريق الجاهلين ولا نحبها (2).

قال قتادة: أتاهم، والله، من أمر الله ما وقفهم عن

(1) تفسير ابن كثير (3/ 436).

(2) تفسير ابن كثير (3/ 518، 519).

خطوات على درب الفلاح · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

خطوات على درب الفلاحص ٨