3 - وقال: (اضمنوا لي ستاً من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا اؤتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم) (1).
4 - و في الحديث: ( ... فيأتون محمداً صلى الله عليه وسلم فيقوم فيؤذن له، وترسل الأمانة والرحم فتقومان جنبتي الصراط يميناً وشمالاً فيمر أولكم كالبرق .. ثم كمر الريح، ثم كمر الطير، وشد الرجال تجري بهم أعمالهم ونبيكم قائم على الصراط يقول: رب سلم سلم، حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفاً قال وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به، فمخدوش ناج ومكدوس في النار) (2) قال الإمام النووي: (وأما إرسال الأمانة والرحم فهو لعظم أمرهما وكبر موقعهما، فتصوران مشخصتين على الصفة التي يريدها الله تعالى , قال صاحب التحرير: في الكلام اختصار , والسامع فهم أنهما تقومان لتطالبا كل من يريد الجواز بحقهما) (3)
التحذير من الخيانة:
1 - وقال تعالى (يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون) (4) قال ابن كثير: والخيانة تعم الذنوب تعم الذنوب الصغار والكبار. (5)
2 - عن أبي هريرة عن النَّبيِّ قال: ((ليأتيَنَّ على الناس زمان لا يُبالي المرء بما أخذ المال، أمِنْ حلال أم من حرام))، وعند هؤلاء الآخذين غير المبالين أنَّ الحلال ما حلَّ في اليد، والحرام ما لم يصل إليها، وأما الحلال في الإسلام، فهو ما أحلَّه الله ورسوله، والحرام ما حرَّمه الله ورسوله.
3 - و نفى النبي صلَّى الله عليه و سلَّم كمال الإيمان عن خائن الأمانة فقال: (لا إيمان لمن لا أمانة له، و لا دين لمن لا عهد له) (6). .
(1) أحمد ... .
(2) مسلم ... .
(3) شرح مسلم ... .
(4) الأنفال: 27 ... .
(5) أنظر تفسير ابن كثير ج 2 ص 288.
(6) أحمد ... .