تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول بعضهم في تصغير أمّ: أُمَيْمة. والصّواب: أميهة، تردّ إلى أصل تأسيسها ومن قال: أميمة صغّرها على لفظها، وهم الذّين يقولون: [في الجمع]: أمّات، قال: [وقد جمع بين اللغتين]:

إذا الأُمَّهاتُ قَبَحْنَ الوُجُوه ... فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمّاتكا «٣٧»

ومن العرب من يحذف ألف (أمّ) كقول عديّ بن زيد:

أيّها العائب عند م زيدٍ ... أنت تفدي من أراك تِعيبُ «٣٨»

إنّما أراد عديّ بن زيد: عندي أُمّ زيدٍ، فلما حذفت الألف التزقت (ياء) عندي بصدر الميم فالتقى ساكنان فسقطت الياء لذلك فكأنّه قال: عند م.

ما: ما: حرفٌ يكونُ جحدًا [كقوله تعالى: ما فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ «٣٩» . ويكون جزمًا [كقوله تعالى: ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها، وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ «٤٠» . ويكون صلةً كقوله تعالى: فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ*

«٤١»، أي: بنقضهم ميثاقهم. ويكون اسمًا يجرى في غير الآدميين.

(٣٧) التهذيب ١٥/ ٦٣٠ بدون عزو.

(٣٨) ديوانه ص ١١٦.

(٣٩) سورة النساء ٦٦.

(٤٠) سورة فاطر ٢.

(٤١) سورة النساء ١٥٥.

العين · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٨ · ص ٤٣٤