تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظَّنُونُ: الرجلُ السَّيِّءُ الظَّنِّ بكلِّ أحَدٍ. والتَّظَنّي: التَحَرِّي، وهو من التَظَنُّن، حُذِفَت النُّون الأخيرة وجَعَلوا اشتقاق الفعل على ميزان تَفَعلي، قال:

فليس يَرُدُّ فَدْفَدَها التَّظَنّي «١٠»

والظَّنُونُ: البِئرُ التي لا يُدْرى أفيها ماءٌ أم لا. والظَّنُّ يكون بمعنى الشَّكِّ وبمعنى اليقين كما في قوله تعالى: يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ

«١١» أي يَتَيَقَّنُون. وقد يُجْعَل الظَنُّ اسمًا فيُجمَع كقوله:

أَتَيتُكَ عاريًا خَلَقًا ثيابي ... على دَهَشٍ تُظَنَّ بيَ الظُّنُونُ «١٢»

وتقول: اطَّنَنْتُه وتظنَّنْتُ عنده، أردْتَ افتَعَلْتَ فصَيَّرْتَ التّاء طاءَ ثم أدغَمْتَ الظّاء في الطّاء حتى حَسُنَ الكلام، ولو تركْتَ الظاء مع التاء لَقَبُحَ اللَّفظ. وفلانٌ يُطَّنُّ به، أي يُفْتَعَل، أي يُتَّهم به، مُدغمة، فثَقُلَت الظّاء مع الطاء فقُلِبَت طاءً، قال:

وما كُلُّ من يَطَّنُّني أنا مُعتِبٌ ... ولا كل ما يُرْوَى عليَّ أقول «١٣»

(١٠) لم نهتد إلى القائل.

(١١) سورة البقرة، الآية ٤٦.

(١٢) لم نهتد إلى القائل.

(١٣) البيت في التهذيب واللسان غير منسوب.

العين · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٨ · ص ١٥٢