فقال الآخر: قد أخترت المراماة، فقال القاريُّ: وأبيك، لقد أنصفتني وأنشأ يقول:
قد أنصف القارةَ من راماها ... إنا إذا ما فئة نَلقاها
نرد أولاها على أخراها
ثم انتزع له سهمًا فشك فؤاده. والقُوارَةُ من الأديم: ما قور من وسطه ورمي من حواليه كقُوارَةِ البطيخ والجيب، وكل شيء قطعت من وسطه خرقًا مستديرًا فقد قَوَّرْتَه. ودار قوراءُ واسعة الجوف. والأقْوِرارُ: تشنج الجلد وانحناء الصلب هزالًا وكبرًا، قال رؤبة:
وانعاج عودي كالشظيف الأخشن ... بعد اقوِرارِ الجلد والتشنن «١»
وناقة مُقَوَّرةٌ: قُوِّر جلدها وهزلت. والقارُ والقِيرُ: [صعد] «٢» يذاب فيستخرج منه القار، وهو أسود تطلى به السفن، وتحشى به الخلاخيل والأسورة، وصاحبه قَيّارٌ. وفرس سمي قيّارًا لشدة سواده.
وقر: الوَقْرُ: ثقل في الأذن، تقول: وَقَرَتْ أذني عن كذا تَقِرُ وَقْرًا أي ثقلت عن سمعه، قال:
وكلام سيء قد وَقَرَتْ ... أذني عنه وما بي من صمم «٣»
(١) الرجز في التهذيب واللسان والديوان ص ١١١.
(٢) من التهذيب ٩/ ٢٧٧ عن العين ومن اللسان والتاج (قير)، في الأصول: الصفر.
(٣) ورد البيت في الأصول المخطوطة ولم نجده في مصدر آخر.