تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما تقول: رجلٌ مالٌ وقال، يراد به: مائل، وقائل، مثل قول أبي ذؤيب «٦»:

وسوّد ماءُ المَرْدِ فاها فلونُهُ ... كلَوْنِ الرَّمادِ وهي أدماءُ سارُها

أي: سائرها. وقال أصحابُ التّصريف: هو مثل الحاجة، أصلها: الحائجة. ألا ترى أنّهم يردّونها إلى الحوائج، ويقولون: اشتُقّت الاستطاعة من الطّوع. ويقال: تَطاوَعْ لهذا الأمر حتّى تستطيعه. وتطوّع: تكلّف استطاعته، وقد تطوّع لك طوعًا إذا انقاد، والعرب تحذف التّاء من استطاع، فتقول: اسطاع يَسطيع بفتح الياء، ومنهم من يضمّ الياء، فيقول: يُسْطِيعُ، مثل يُهريق. والتَّطوُّعُ: ما تبرّعت به ممّا لا يلزمك فريضته. والمُطّوِّعة بكسر الواو وتثقيل الحرفين: القوم الذين يتطوّعون بالجهاد يخرجون إلى المُرابَطات. ويقال للإبل وغيرها: أطاعَ لها الكلأ إذا أصابتْ فأكلَتْ منه ما شاءت، قال الطرمّاح «٧»:

فما سرحُ أبكارٍ أطاعَ لِسَرْحِهِ

والفَرَس يكون طوعَ العِنانِ، أي: سَلِس العِنانِ. وتقول: أنا طَوْعُ يدِكَ، أي: منقادٌ لكَ، وإنَّها لطوعُ الضّجيع. والطّوْعُ: مصدرُ الطائعِ. قال «٨»:

طَوْعَ الشَّوامِتِ مِنْ خوف ومن صرد

(٦) ديوان الهذليين ص ٢٤، والرواية فيه: كلون النوور.

(٧) ديوانه، ص ٢٩٥ والرواية فيه: فما جلس أبكار ... وعجز البيت:

جَنَى ثَمَرٍ بالواديين وشُوعُ

(٨) النابغة ديوانه ص ٨ وصدر البيت:

فارتاع من صوت كلاب فبات له

العين · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العينج ٢ · ص ٢١٠