تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ

قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَأَنَا مَحْرَمٌ، لِبَعْضِ النِّسَاءِ وَمَنْ حَجَّ بَعْدِي لَمْ يَرَهُ. مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَ:

٥٥ - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَاصِمٌ عَنْ زِرٍّ يَقُولُ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ لِي: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، قَالَ: فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ، قُلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِي أَوْ فِي صَدْرِي مَسْحًا عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، «كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا أَوْ مُسَافِرِينَ أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ» . قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرَةٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْو مِنْ كَلَامِهِ «هَاؤُمْ» . قَالَ: ⦗١٤٦⦘ أَرَأَيْتَ رَجُلًا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ. قَالَ: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا أَنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا يَفْتَحُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ، مَسِيرَةُ عَرْضِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَا يَزَالُ مَفْتُوحًا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عز وجل: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨]

جزء محمد بن عاصم الثقفي · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جزء محمد بن عاصم الثقفيص ١٤٥