تخطَّ إلى المحتوى

١١١ - حَدَّثَنَا حَبَّانُ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عِمَامَةً سَوْدَاءَ حَرَقَانِيَّةً قَدْ أَرْسَلَهَا مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ شِبْرًا، وَمِنْ خَلْفِهِ ذِرَاعًا "

حَدَّثَنَا حَبَّانٌ،

١١٢ - عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ السِّقَايَةِ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ وَابْنُهَا وَهُوَ يُرِيدُ الْجِهَادَ وَهِيَ تَمْنَعُهُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَقِمْ عِنْدَهَا فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلَ مَا تُرِيدُ» . ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ نَفْسِي، وَشُغِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَرْأَةِ وَابْنِهَا. قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَى الْمَقَامِ لِيَنْحَرَ نَفْسَهُ، قَالَ: فَجِيءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَرَدْتَ أَنْ تَنْحَرَ نَفْسَكَ»؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مَنْ يُوفِّي بِالنَّذْرِ وَيَخَافُ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا، هَلْ لَكَ مِنْ مَالٍ»؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَهْدِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَاجْعَلْهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، فَإِنَّكَ لَا تَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا عَنْكَ فِي عَامٍ وَاحِدٍ» . ⦗١١٤⦘ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ وَابْنِهَا قَالَ: «أَقِمْ عِنْدَهَا، فَإِنَّ لَكَ مِنَ الْأَجْرِ عِنْدَهَا مِثْلَمَا تُرِيدُ» . قَالَ: وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: إِنِّي وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ، وَاللَّهِ مَا مِنَ امْرَأَةٍ سَمِعَتْ بِمَخْرَجِي أَوْ لَمْ تَسْمَعْ إِلَّا وَهِيَ تَهْوَى مَقَالَتِي، اللَّهُ رَبُّ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَآدَمُ أَبُو الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، كَتَبَ اللَّهُ عز وجل الْجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ، فَإِنْ أَصَابُوا أُجِرُوا، وَإِنْ مَاتُوا وَقَعَ أَجْرُهُمْ عَلَى اللَّهِ عز وجل؛ وَإِنِ اسْتُشْهِدُوا كَانُوا أَحْيَاءً عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وَنَحْنُ نَقُومُ عَلَيْهِمْ، وَنَحُسُّ لِدَوَابِّهِمْ وَلَيْسَ لَنَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَأَبْلِغِي مَنْ لَقِيتِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ طَاعَةَ الزَّوْجِ وَاعْتِرَافًا بِحَقِّهِ يَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَقَلِيلٌ مِنْكُنَّ مَنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ»

جزء لوين · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.