ومن الثمار أيضًا: الثبات (1) على هذا الدين حتى الممات، يقول جل وعز: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: 173].
ولا أدل على هذا الثبات من تضحيات سجلها التاريخ في صفحات برقت بالنور، وأشعت بالإيمان، قدموا دماءهم، وبخلنا بأموالنا وأوقاتنا في الخير ... ، فيكف بأنفسنا!
ومن ثمار الإيمان: الانتفاع بالموعظة والاتعاظ بالنصيحة (2)، يقول جل وعز: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: 55]، فلا ينتفع بالذكرى أو الموعظة إلا أهل الإيمان.
(1) والثبات ضريبة المجد، وهو طريق الرفعة في الدارين، وله عوامل عدة ... منها:
1 - الدعاء، ومن ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد».
2 - تدبر القرآن الكريم، وفهمه فهمًا صحيحًا: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [هود: 120].
3 - حسن التعامل مع الله جل وعز: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: 5].
4 - الالتفاف على العناصر المثبتة.
5 - قراءة سير الثابتين.
6 - الثقة بموعود الله جل وعز، وبنصره.
7 - الحذر من سوء الخاتمة والمنقلب. أهـ.
(2) للفائدة:
أنصح بسماع شريط فضيلة الشيخ الموفق: محمد بن مصلح بن هاشل، الذي بعنوان: «لماذا لا نستفيد من الموعظة؟!».