تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسائل العمل التطوعي

من الحقائق الثابتة أن المجتمع بكل جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وقيمه الأخلاقية والروحية كل لا يتجزأ إلا في التجريد العلمي. وهذه الحقيقة تنبع وتقوم على حقيقة أساسيه هي أن الإنسان بوصفه الخلية الحية للمجتمع كل لا يتجزأ. ولذلك فان العمل الطوعي يجب أن لا ينحصر في جوانب محدودة للمجتمع والإنسان، بل يجب أن يتسع ليشمل كل المجتمع وكل الإنسان وحقوقه الأساسية في الحياة والسلام والحرية وليشمل حقوقه الاجتماعية من مأكل ومشرب ومسكن وملبس وصحة وتعليم وحقوق اقتصادية أهمها الحق في العمل والأجر والراحة والعطلات، وليشمل كذلك الحقوق السياسية والمدنية كافة بما فيها الحق في المساواة أمام القانون وحق التنمية.

إن العمل التطوعى بهذه الأهداف الواسعة يتعدى المفهوم التقليدي الخيري، فلا ينحصر في مساعدة ودعم المجموعات الخاصة المستضعفة مثل المعوقين والأيتام والأرامل والمشردين وفى محاربة الفقر فقط. وهو ما يجب علينا بحثه ونقاشه في مجتمعنا العربي، والاستفادة في ذلك من التقنية الحديثة في مجالات الأعلام (الفضائيات) و شبكات الاتصالات وغيرها من وسائل الأعلام حتى نشكل مفهوم موحد للتطوع يعكس وجهة النظر العربية ويبرز خصوصية مجتمعاتنا وعقائدنا وعاداتنا السمحة، ويكون لنا المرجع للعمل من خلاله. عندها فقط، نستطيع أن نؤثر و نتأثر إيجابياً، بدلاً عن أن نكون في وضع المتأثر سلبياً، أو المتلقي فقط.

جدد شبابك بالتطوع · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جدد شبابك بالتطوعص ١٧