تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

وأما من قول النبي ﷺ في الرد على هذه الطائفة الخبيثة أخبار كثير فمنها ما صح وثبت عن أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله ﷺ قال: "من دخل ديننا ما ليس منه فهو ردٌّ" وفي لفظ [ق ٤٥ /أ] قال: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ" وفي لفظ قال: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (١). ألا والذي أنكرناه على هذه الطائفة الخبيثة حدث وفعل وأمر وعمل قد أدخل في ديننا ما ليس منه [ولا] (٢) عليه أمر نبينا ﷺ لما دانوا ما أنكرناه على الطائفة الخبيثة، وهذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما وهو أحد الأحاديث الأربعة التي قال أبو داود مدار الإسلام عليها. ألا فكلما أحدثه لما أحدثه (٣) لم يسنده إلى نصٍّ كتاب منزل أو إلى أمر رسول مرسل فهو مردود على محدثه مذموم بإحداثه ذلك، متهم في دينه ساقط العدالة بفعله، ممقوت عند ربه، وعند صالحي [المؤمنين] وصح وثبت أن رسول الله ﷺ [قال]: "لعن الله من آوى محدثا" (٤)،

(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ١٨٤) (٢٦٩٧)، ومسلم في "صحيحه" (٣/ ١٣٤٣) (١٧١٨)، وغيرهما من طريق القاسم بن محمد عن عائشة باللفظ الثاني والثالث، وأما اللفظ الأول فذكره ابن بطة في "إبطال الحيل" (ص/٥٦) به، والقاضي عياض في "الشفا" (٢/ ٣٧) بلفظ: في أمرنا"، وغيرهما بدون إسناد، وغالب الظن أنه مساق بالمعنى.

(٢) زيادة يقتضيها السياق.

(٣) بالأصل: لم أحدثه.

(٤) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٥٦٧) (١٩٧٨) مطولا من حديث علي رضي الله عنه ..

جامع الورع وقامع البدع · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الورع وقامع البدعص ١١٢