وأسلمت أمّة أميمة بنت عم غنم، بن جابر الديرية، وأرسله رسول الله - ﷺ - إلى البحرين، وقال: «لأبعثن معكم أمينًا حق أمين» فاستشرف لها أصحاب رسول الله - ﷺ - فبعث معهم أبو عبيدة. وقال: «هذا أمين هذه الأمة» . ولما كان يوم السقيفة قال أبو بكر: رضيت لكم أحد هذين الرجلين. فأشار إليه والى عمر، وكانا إلى جانبه (١) .
وقال عمر حين احتضر: لو كان أبو عبيدة حيًا لبايعته. ولهذا ذهب من قال أنه أفضل الصحابة بعد الشيخين (٢) .
وقال الجريري، عن عبد الله بن سفيان، عن عائشة. قالت: كان أحب الناس إلى رسول الله - ﷺ - أبو بكر، ثم عمر، ثم أبو عبيدة. ولما ولّىَ عمر بن الخطاب إمرة المؤمنين؛ عزل خالد بن الوليد عن إمرة الشام وولاها أبا عبيدة، فسمي (أمير الأمراء*. فكان أول من سمي بذلك قاله ابن عساكر (٣) .
وقال علي بن رباح، عن علي بن عبد الله بن عمرو: () ثلاثة هم أصبح قريش وجوهًا. وأنبتها حياءًا. إن حدثوك لم يكذبوك. وإن حدثتهم لم يكذبوك: أبو بكر. وعثمان. وأبو عبيدة» .
(١) مسند أحمد، ٣/١٣٣.
(٢) تاريخ الطبري، ٣/٢٥٢.
(٣) تاريخ دمشق، ٧/١٥٧.