تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأدركت الغنم، وقد دخل أوائلها الحصن فأخذت شاتين من آخرها فاحتضنتهما تحت يدي، ثم أقبلت بهما أشتد كأنه ليس معي شيء حتى ألقيتهما عند رسول الله - ﷺ - فذبحوهما فأكلوهما، وكان أبو اليسر من آخر أصحاب رسول الله - ﷺ -، فكان إذا حدث بهذا الحديث بكى: أمتعوا بي حتى كنت من آخرهم (١) .

(حديث آخر)

١٣٣٥٣ - قال الترمذي: ثنا عبد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن، ثنا يزيد بن هارون، ثنا قيس بن الربيع، عن عثمان بن عبد الله بن وهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر - قال: أتتني إمرأة تبتاع تمرًا، فقلت: إن في البيت تمرًا أطيب من هذا، فدخلت معي البيت، فأهويت إليها فقبلتها، فأتيت أبا بكر/ فذكرت ذلك له، فقال: أستر على نفسك وتب، ولا تخبر أحدًا، فلم أصبر فأتيت رسول الله - ﷺ - فذكرت ذلك له. فقال: «أخلفت غازيًا في سبيل الله بمثل هذا» حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا تلك الساعة. حتى ظن أنه من أهل النار. قال: وأطرق رسول الله - ﷺ - طويلًا حتى أوحى إليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (١)؛ فقرأها عليّ؛ فقال أصحاب رسول الله - ﷺ -: ألهذا خاصة، أم للناس عامة؟ فقال: «بل للناس

(١) مسند أحمد، ٣/٤٢٧.

(١) سورة هود، آية١١٤.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ١٠ · ص ٣٩٨