رواه أبو داود، والطبراني، من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق به (١) .
وقد بسطه الطبراني جدًا، فذكر قصة بعث عمرو بن العاص، وعمارة بن الوليد إلى النجاشي. وفيه قصة جعفر، ومن معه إلى آخره، وهو يصلح أن يكون معتمدًا لمن قال: إن أبا موسى ممن هاجر إلى أرض الحبشة من مكة، كما يزعمه ابن إسحاق.
(حديث آخر)
١٣٢٤٣ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن الخطاب، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: دخلت إمرأة ابن مظعون على نساء رسول الله - ﷺ - فرأينها سيئة الهيئة، فقلن: مالك؟ مافي قريش أغنى من بعلك. قالت: مالنا منه من شيء، أما نهاره فصائم، وأما ليله فقائم. فدخل رسول الله - ﷺ - فذكرن ذلك له. فلقيه، فقال: ياعثمان، أما لك في أسوة. قال: وماذاك يارسول الله؟ فداك أبي وأمي. فقال: «أما أنت فتقوم الليل وتصوم النهار، وإن لأهلك عليك حقًا. وإن لجسدك عليك حقًا، فصل، ونم. وصم وقم وأفطر. قال: فأتت المرأة بعد ذلك عطرة كأنها عروس، فقلن لها: مه، قالت: أصابنا ماأصاب الناس (١) .
(١) سنن أبي داود، ٣/٢١٢ رقم٣٢٠٥؛ والطبراني في المعجم الكبير، ٢/١١٠ رقم١٤٧٨.
(١) مسند أبي يعلى، ١٣/٢١٦ رقم٧٢٤٢؛ وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ٤/٣٠١.