تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد شهد هذا التيار الإسلامي اتساعا مشهودا على المستوى الكمي الأفقي، ومع ذلك فإن مجمل الأوضاع الاجتماعية أو النظام الاجتماعي - في علاقاته الاجتماعية الاساسية العامة ومؤسساته وتنظيماته - لم يتغير. واذا كانت القدرة على مواجهة العدو وتجنب الهزائم - ان لم نقل احراز النصر - هو مقياس درجة التغير الاسلامي داخل المجتمع. فان الهزائم المتلاحقة والمتنامية في حجمها وتأثيرها دليل على أن التغيير المنشود لا يسير في طريق التقدم الفعلي الذي يتجاوز الأفراد والاتساع الكمي للتيار الاسلامي والمظاهر الاسلامية الجزئية إلى قواعد المجتمع والنظام الاجتماعي برمته. ونستنتج من ذلك أن هذه الاستراتيجية في العمل الاسلامي وفي تناول القضية الجهادية - حول فلسطين - اذ تؤجل الموضوع الفلسطيني الجهادي بدعوى أولوية تحقيق مقدمات التغيير الاسلامي الداخلي - بأسلوب الدعوة الفردية والتجمع الكمي للتيار الإسلامي، وتقديم الوصفة النظرية الاسلامية للقوى الفاعلة وأصحاب القرار - فانها تنتهي إلى الفشل في كلا

الهدفين -:|

* تحقيق شرط التغيير الداخلي. * وبالتالي التقدم العملي نحو موضوع الجهاد حول فلسطين

فكما أن هذا الاتجاه يفترض أن المبادرة الشعبية الاسلامية إلى الجهاد تصطدم بالقوى الرسمية، فان عليه أن يدرك أن تغيير المجتمع داخليا يصطدم بنفس القوى ولنفس الاسباب. واذا كانت هذه القرى - في بعض الحالات الاستثنائية - تسمح لهذا الاتجاه بممارسة نشاطه في خلق تيار اسلامي شعبي عريض إلى جانب التيارات الأخرى فانها تفعل ذلك ضمن حدود معينة لضبط سلوك هذا التيار داخل اطارها العام، فاذا ما تجاوز هذه الحدود - ولو بغير ان يتبنى وسائل عنيفة. فانها تعترضه بكل وسائلها التي يمكن أن

إيران والخليج · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ٨٥